عبد الملك الثعالبي النيسابوري

357

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

ولواء العجم وغالب ، وأما الخؤولة ففي آل جنيد ، كما قال شاعرهم في سعد وسعيد ، وقد سألت عن خبره وفد نجران ، والركب بجبلى نعمان ، فلم يذكروا إلا أنه مشغول بخطبة سبطه أبي القاسم بن بحر رحمه اللّه تعالى لفتاه أعزه اللّه ، وليس في ذلك ما يوجب أن يطوينا طي الرداء ، ويلقى عهدنا إلقاء الحذاء ، وقد يعود الصلاح فسادا ، ويرجع النفاق كسادا [ من الكامل ] : فلعلّ تيما أن تلاقي خطة * فتروم نصرا من بني العوام * * * وهذا ما أخرجته من محاسن شعره وما محاسن شيء كله حسن ! ! من قصيدة له فريدة في مؤيد الدولة [ من الطويل ] : بدت يوم حزوى من كواها المحاجر * فعاد عذولي في الهوى وهو عاذر فكيف وقد أبدين ما في قناعها * وأبرزن ما التفّت عليه المعاجر « 1 » مررن بحزوى والجآذر ترتعي * فلم تدر حزوى أيّهنّ الجآذر ومالت على الأنقاء فاشتبهت بها * أهنّ النقا أم ما تضمّ المآزر « 2 » وأرست على الأعجاز سود فروعها * فأزرت بحيّات الغدير الغدائر « 3 » بدور زهتهنّ الملاحة أن يرى * لهنّ نقاب فالوجوه سوافر سرقه من قول القائل [ من الطويل ] : ولما تنازعنا الحديث وأسفرت * وجوه زهاها الحسن أن تتقنّعا

--> ( 1 ) المعاجر : جمع معجر وهو ثوب تشدّه المرأة على رأسها . ( 2 ) النقا : الكثيب من الرمل ، والمآزر : جمع مئزر وهو ما تضعه المرأة في وسطها مؤتزرة به . ( 3 ) الفروع : جمع فرع وهو الشعر الأسود .